تحريف معاني كلام الله لإقرار الكفر

 

استدلال الجريدة بكلام الله لتقرير الكفر ووحدة الأديان وتأويل الجريدة لكلام الله على غير وجهه وطرحها للوحدة الأوربية نموذجا لأنها استوعبت الأديان

في عددها 8450  بتاريخ 2/11/1422 الموافق 16/1/2002م كتبت الجريدة عن أهمية الوحدة

لكن يا ترى ما هي الوحدة التي تريدها هذه الجريدة التي تصدر منه قعر بلاد الإسلام ؟

هل اعتبرت الإسلام هو الرابط الحقيقي والعاصم من التفرق ؟

لا ،  بل جل الكلام كان هياما وإطراء للوحدة الأوربية

بل أشارت الجريدة إلى الشيوعية بأن وحدتها فشلت لأنها أكرهت الناس على دين واحد

أخي القارئ : الشيوعية لم تدن بدين أصلا ولكن مبادئ وضعية غير صالحة

وبالمقابل أشادت بالوحدة الأوربية وأنها استوعبت جميع اللغات والأديان

أقول : هل يعني ذلك إلا الدعوة للحذو حذوهم في وحدة كفرية لا يفرق فيها بين كافر ومسلم ويهودي ونصراني وملحد

  وبعد الإشادة بالوحدة الأوربية أشارت الجريدة إلى قول الله تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون )

أخي القارئ : ماذا يعني ذلك إلا تحريفا للقرآن الكريم وحمله على غير محمله بدعوى أن الصالحين هو الأوربيون أو الذين لا يفرقهم دين ولا ملة .

ثم قالت الجريدة : إن السؤال المزلزل هو من هم عباد الله الصالحون .

أقول : أما الجريدة فكما أسلفت هامت بأوربا وحملت الآية عليها

لكن المسلم يعلم أن عباد الله الصالحين هم أتباع محمد وليس أحد سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، هم عباد الله الصالحون وسيرثون الأرض في الدنيا وأرض الجنة في الأخرى وسيكون كل من رفض اتباع محمد صلى الله عليه وسلم من الأذلة المهزومين في الدنيا ومن حطب جنهم يوم القيامة على رغم أنف جريدة الشرق الأوسط .

وفي موضعين آخرين حرفت الجريدة القرآن الكريم مرة أخرى

ففي سياق هيامها وإطرائها للأوربيين قالت : إن الوحدة الأوربية هي تحقيق لكلمة ( السواء ) بين العباد ، وقالت : إن الناس يجمعهم اليوم سقف أوربي واحد تحت كلمة السواء .

أقول : كذبت الجريدة ببترها للآية وما مثلها إلا مثل من يقول ( فويل للمصلين ) ويستدل به على أن الصلاة حرام !! هل هذا إلا تحريف لكلام الله  وكفر به ؟

أرجع لكلامنا .... إن الآية هي هكذا ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله )

أذن فكلمة ( السواء ) أي سواء على الوحدانية وملة الإسلام وليست سواء على الكفر كما تستدل به  الجريدة .

أخي القارئ

أنا لم أعد استغرب من الجريدة والقائمين عليها ولكن استغرب من كون هذا يصدر من قعر بلاد الحرمين بلا حياء ولا خوف ولا وجل ، فنسأل الله أن يهدي الجميع وأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا إنه سميع قريب .

صورة المقال

نص المقال

رابط المقال من موقع  الجريدة http://www.asharqalawsat.com/pcdaily/16-01-2002/leader/16,1,2002,010.html