^

فتحي العريبي

 

فنان يراوغ القصيدة ويعيد صياغتها  صورة ضوئية

---------------------------------------------------

حوار : جميل حمادة

صحيفة الشمس - طرابلس

( أوراق ثقافية )  العدد : 1806

10 مايو 1999

  wpe10.gif (91064 bytes) يمكن تكبير الصورة بالضغط عليها 

-

 

حائز علي مجموعة من الشهادات والجوائز الفنية  المتميزة في التصوير الضوئي

(1)- شهادة أفضل إنتاج فوتوغرافي

      مجلة : فن التصوير بيروت 1986

(2)- شهادة بتقدير ( ممتاز ) في كتابة السيناريو والإخراج المرئي

      المركز العربي للتدريب الإذاعي والتلفزيوني - دمشق 1988

(3)- الجائزة الذهبية عن محور الطفولة

      معرض نيسان الثاني للصورة العربية 1990 - الجمعية العراقية للتصوير - بغداد

 (4)- جائزة الفاتح العظيم التقديرية للفنون والأدب لسنة 1999

      عن دوره الرائد في فنون التصوير الضوئي

 

- wpe13.gif (92000 bytes) يمكن تكبير الصورة بالضغط عليها 

 

 

الحوار

 

فتحي العريبي فنان الصورة الضوئية ماذا يعني لك الحلم ؟

 

الحلم عندي شفاف ضبابي هلامي التفاصيل لا منظور ولا ملموس .. هو العطر في الريح القادمة ما أن يجيء حتى تنتهي مهمته  .. والحلم عندي لا مقروء ولا مكتوب .

 

الفنان الحقيقي يكتشف العالم ويجد نفسه من خلال الصورة

( التشكيلي تحديدا ) أي من خلال استخدام حاسة البصر .. ماذا تقول في ذلك ؟

 

في جوف القلب سلمان كبيران من البلور ، من أحدهما يصعد ألمي ومن الآخر تهبط سعادتي .

  wpe15.gif (66052 bytes) يمكن تكبير الصورة بالضغط عليها 

إذا أراد فتحي العريبي الذي بدأ منذ بضع سنوات يحاول مراوغة القصيدة الحديثة . إذا أردت أن تُعرف نفسك للآخرين فماذا تقول لهم ؟

 

أنا الذي أختزل في لقطاته الفضاءات الهاربة وسالم طيور الحمام .. أحبها وأحبته وأنا  الذي منح المشاهد الجامدة بعضا من حركتها وحيويتها كي أجمل قدر المستطاع المشاعر التي علاها الصدأ وأنا ذاك الذي يحمل في قلبه وفوق لسانه مجمل معتقداته وقناعاته  وهيأ رحيل حياته المقبلة .

 

إذا أبصرت طفلا وزهرة .. تري من تصور أولا ؟ .

 

أصور فراشة مقطوعة في الليل رمتها حديقة مظلمة علي شرفة مرسمي ( عش الحمامة ) أصورها حين تسبح وتستكين إلى صوت فيروز المتدفق كشلال ضوء حطه القمر من عل .. ومنحاز كذلك لتصوير أحصنة السهول الخرافية الراكضة لحظة صعودها نحو نافذتي المشرعة أبدا علي حقول النسيم البكر والطري وأنتظر عصافير غابات  الشماري والبطوم القادمة من مراعي  ووديان الكوف بالجبل الأخضر تلك العصافير التي تكتسب جمالها وحلو تغريدها من سعادتها  ..  وأصور الأشياء الصغيرة كلها دفعة واحدة الطفل والزهرة .

 

لماذا تحاول الذهاب في خط متواز نحو القصيدة مع  الصورة   رغم أنك حاضر بقوة كفنان تشكيلي ومصور ضوئي ؟

 

إنها طفولتي التي تكتب حيث لا الكلمات تستغني عن الضوء ولا الضوء يسيء الظن بالظلال ومن خلال طفولتي أعد الأيام علي أصابعي وعليها أعد أيضا أصدقاء المحبة الدافئة من أمثالك وأحبابي المتوهجين هنا وحبيباتي الضائعات هناك أولئك المتوغلون وحدهم في الدهشة والسحر وفي يوم ما لن أعد علي أصابعي سوي أصابعي .

ما هي المعايير الفنية للفنان الحقيقي وماذا ينتظره في آخر المطاف برأيك . ؟

 

( وقبل أن يجيب عالج غليونه بمزيد من التبغ وأشعل فيه نيران أنفاسه ) وقال :

الفنان -  يا صديقي - وغير الفنان هولاء جميعا ينتظرهم مصير حزين تراهم الآن في هذه الحياة  يتزاحمون علي بهرج الظهور والمناصب اللامعة والغالبية العظمي تتصارع وتتقاتل علي الرغيف المر وفي أوقات الفراغ يتثاءبون  في وجوه بعضهم البعض كالسكارى وما هم بسكارى والمعايير الفنية المعترف بها حتى الآن تنحصر في شكل ومضمون الأثر الإبداعي وقدرة هذا  الإبداع  علي الصمود في وجه الزمن وحالات النسيان ودواعي التجاهل وسواء كان هذا الإنسان الفنان من وزن وقيمة الشاعر الخالد ( نزار قباني ) أو إنسانا عاديا مجهولا كجارنا الطيب المغفور له أحميدة ماليطة    فان الفنان وغير الفنان وبين بين سوف يتبخرون جميعا ويذوبون في التراب ويبقي من آثارهم في الذاكرة الجماعية ما ينفع الناس .

 

- wpe19.gif (102710 bytes) يمكن تكبير الصورة بالضغط عليها 

قصيدة

 رعشة تتلذذ بأوجاعها

 للفنان الأديب    فتحي العريبي

( من مخطوط ديوان هي وعطرها )

-

عند مطلع العشق

تحسست وجعي بصبابة مرتجفة

أنتفض وسقط مني

تلاشي ثم نهض صاعدا وتخللني

-

أشعلت وهما من وهم

استجديت انبلاج القصيدة وانتظرت

أحرقتني لهفتي كثيرا

ولم أتعظ

-

تعلقت بأذيال حروف الوصل

حرف خذلني وآخر تنكر لي

-

تهاوت ألف ( آهة ) في أول لقاء

انقلبت إلي رماد تقاذفته المشاعر الجافلة

وكما في المبتدأ

كان المنتهي

رعشة تتلذذ بأوجاعها

ووجع لا ينضب

-

 

من مؤلفاته المنشورة :

-

(1)- المتفرج الوحيد

       منشورات مجلة : جيل ورسالة ( الكشفية )

      الإصدار رقم 15 - عام 1975

-

(1)- الدليل إلى فن الصورة والتشكيل

      الدار الجماهيرية - مصراته 1998

-

(3)-  دليل أجهزة التصوير الضوئي

       الدار الجماهيرية - مصراته 1998

-

(4)-  تاريخ التصوير الصحفي في ساحات القتال

       الدار الجماهيرية - مصراته 1998

-

وتصدر له قريبًا :

(1)-  هديل الحمامة البيضاء

(2)-  فضاءات تشكيلية

(3)-  صوت الريح

(4)-  الآخرون وأنا ( سيرة ذاتية )

-

وفي عام 1984 صدر له كتاب عن القضية الفلسطينية عنوانه : البعد الثاني للقضية

منشورات : المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان - طرابلس 1984

-

عنوانه : fathielareibi@yahoo.com

 

-

 

مختارات من أعماله الفوتوغرافية

  wpe1B.gif (64822 bytes) يمكن تكبير الصورة بالضغط عليها 

تقسم مراحله الفنية إلى ثلاث محطات هامة .. الأولى : ( الرمادية ) 1964 - 1974 وجميع صورها بالأسود والأبيض  تليها المرحلة : ( الحمراء ) التي تشكلت في بيروت ربيع عام 1975 ويميزها اللون الأحمر في معظم لقطاتها  .

ومنذ العام 1995 تحول إلى المرحلة ( الإلكترونية ) التي طورت رؤيته التشكيلية بشكل ملحوظ معتمدا في ذلك علي تقنيات الحاسب الآلي ومستجدات الإنترنت .

والمختارات المدرجة هنا منتقاة من المرحلة الرمادية فقط وكتابه التالي : ( الآخرون وأنا ) يضم جميع المراحل الفنية المشار إليها أعلاه بما في ذلك الحوارات الصحفية والأبحاث التي تناولته بالنقد والدراسة إضافة إلى أراء وملاحظات زوار معارضه .

-

خلاصة السيرة الذاتية تجدونها في : http://www.khayma.com/ahhgh/fathielaraibi.htm