الطيب للمحرم

الفتاوى > الحج >

السؤال : هل يحرم على المحرم شم واستعمال ماكان له رائحة الطيب كالريحان وبعض المنظفات من الصابون وغيره .

الجواب :  اختلف العلماء في هذه المسألة ومن ذلك خلافهم في شم الريحان للمحرم فقال اسحق يباح وهو قول ابن عباس كما ذكر ذلك البخاري في صحيحه وتوقف احمد وقال الشافعي يحرم وكرهه مالك والحنفية ومنشأ الخلاف أن كل ما يتخذ منه الطيب يحرم بلا خلاف وأما غيره ففيه خلاف .
قال ابن قدامة في (المغني 3/294) والنبات الذي تستطاب رائحته على ثلاثة أضرب ويهمنا هنا الأول والثاني :
أحدها ) مالا ينبت للطيب ولا يتخذ منه كنبات الصحراء من الشيح .. والعصفر فمباح شمه ولافدية فيه ولانعلم في ذلك خلافا إلا ماروي عن ابن عمر.
الثاني ) ماينبته الآدميون للطيب ولايتخذ منه طيب كالريحان .. والبرم ففيه وجهان أحدهما : يباح والآخر : يحرم وهو قول جابر وابن عمر والشافعي وأبو ثور .
قلت : وفي الصحيحين أن النبي نهى المحرم عم مس الورس والورس نبت له رائحة طيبة قال ابن العربي " وليس بطيب بالإتفاق " .
والنهي عن الورس من أجل الرائحة يؤيد ذلك أن النبي قد رخص للنساء في لبس ما كان له لون أصفر كالمعصفرات وفي نفس الوقت نهاهن عن الورس
فالظاهر أن القول بتحريم شم الريحان أقوى دليلاً لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهاهن عن الورس ورخص لهن في المعصفر فدل أن النهي إنما كان من أجل الرائحة .
و يلحق به كل ما كان له رائحة الطيب كالصابون وغيره .