|
الجواب : أخرج أبو داود عن ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ
إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ .
قلت : فالتقصير في حديث " اللهم ارحم المحلقين " هو التقصير في حديث ابن عباس
السابق .
فيجزيء الرجل أن يأخذ من رأسه قدر أنملة كما يجزئ ذلك المرأة .
قال الشافعي في (الام2/326) "وليس على النساء حلق الشعر ويؤخذ من شعورهن قدر
انملة ويعم بالاخذ وان اخذ اقل من ذلك او من ناحية من نواحي الرأس ماكان ثلاث
شعرات فصاعد اجزأ عنهن وعن الرجال" .
وأما من قال يقصر من جميع شعره لامن كل شعرة بعينها .
فليس عنده دليل إلا القياس ففي حاشية الروض المربع قال : لانه بدل عن الحلق
فاقتضى التعميم للامر بالتأسي ، وقال الشيخ (شيخ الاسلام) اذا قصر جمع شعره
وقص منه بقدر انملة او اقل او اكثر.انتهى
ولايقال إن المرأة تفترق عن الرجل لأنه لا يحل لها أن تأخذ أكثر من أنملة
بينما يحل للرجل حلق رأسه فنقول بل يجوز لها ذلك ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا
وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ
صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ
قَدْرِ الصَّاعِ فَاغْتَسَلَتْ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ وَأَفْرَغَتْ
عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا قَالَ وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّىاللَّهُ
عَْهِوَسَلَّمَ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ
*
ففي هذا الأثر حجة أن للمرأة أن تأخذ من شعرها أكثر من قدر الأنملة خاصة أن
فعلهن هذا لم ينكر عليهن فيه مع شهرته .
|