|
الجواب : اختلف في سنة فرض الحج فالجمهور على أنها سنة ست لأنه
نزل فيها قوله تعالى " وأتموا الحج والعمرة لله " وهذا ينبني كما قال الحافظ
على أن المراد بالاتمام ابتداء الفرض ويؤيدة قراءة علقمة ومسروق وابراهيم النخعي بلفظ "
واقيموا " اخرجه الطبري باسانيد صحيحة عنهم .
وقد رجح شيخ الإسلام وكذلك ابن القيم أن فرضه كان سنة تسع أو عشر وهذا مبني
والله أعلم على أن حجة أبي بكر كانت سنة تسع وحجة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كانت سنة عشر .
والظاهر أنه فرض سنة ثمان وهو وقت نزول آية " وأتموا الحج والعمرة لله " لكن
النبي لم يحج ذلك العام ولم يأمر به لعدم موافقة ذي الحجة لموعده الذي فرضه
الله ولذلك أخر الحج إلى العام التالي حين استدار الزمان كهيئته يوم خلق الله
السماوات والأرض كما جاء في الصحيحين " إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتارَ
كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ السَّنَةُ
اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو
الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ
جُمَادَى وَشَعْبَانَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا " وقد كانت العرب في جاهليتها قد
غيرت ملة ابراهيم بالنسيء الذي ابتدعته فزادت به في السنة شهراً جعلته كبيساً
لأغراض لهم وغيروا به ميقات الحج والأشهر الحرم كما قال شيخ الإسلام فقدم
أبابكر لأنه كان يمنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الحج سنة تسع أمور
منها أن الحج كان يقصده المشركون ويطوفون حول البيت عراة ولذلك بعث أبا بكر
وأوصاه أن يعلن في الناس ألا يحج مشرك ولا يطوف بالبيت عريان .
|