|
الجواب : الحج واجب على الفور لمن كان مستطيعاً والاستطاعة متعلقة
بالمكلف نفسه فهو أدرى بذلك فرب واجد للزاد والراحلة وهو لايستطيع الحج ورب شيخ كبير لايثبت
على الراحلة وهو يستطيع الحج كأن يكون صاحب مال فينيب عنه من يؤدي هذه
الفريضة ، ورب غير واجد للزاد والراحلة وهو يستطيع كحال أهل مكة ! .
وقد بوب الإمام البخاري في صحيحه :
بَاب وُجُوبِ الْحَجِّ وَفَضْلِهِ وَقَوْلِ اللَّهِ ( وَلِلَّهِ عَلَى
النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ )
ثم ذكر حديث الخثعمية وقولها " إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي
الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ
أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ "
قال الحافظ في الفتح ( 3/482) :
وكأنه اراد اثبات فضله من جهة تأكيد الامر به بحيث إن العاجز عن الحركة اليه
يلزمه أن يستنيب غيره ولا يعذر بترك ذلك... والمراد منه هنا تفسير الاستطاعة
المذكورة في الآية وأنها لا تختص بالزاد والراحلة بل تتعلق بالمال والبدن
....
قال ابن المنذر: والآية الكريمة عامة ليست مجملة فلا تفتقر إلى بيان قلت :
ففي هذا رد على من قيد الاستطاعة بالزاد والراحلة وما يروى في ذلك لا يصح
بحال .
|