|
قد صح ذلك عن الحبر ابن عباس رضي الله عنه فقد جاءت
هذه الرواية من طريق سفيان عن هشام بن حجير عن طاوس
عن ابن عباس " إنه ليس الكفر الذي يذهبون إليه ( أي الخوارج ) إنه ليس كفرا
ينقل عن الملة ، كفر دون كفر "
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين كما قال شيخنا الألباني (انظر السلسلة الصحيحة
6/113)
وهشام بن حجير وإن كان قد ضعف إلا أنه من رجال الصحيحين وقد وثقه ابن حبان
والعجلي وابن سعد والذهبي وكفي بتوثيق ابن حبان فإنه إمام في هذا الشأن وقد يظن
بعضهم أن ابن حبان لا يعتمد على توثيقة لأنه رمي بالتساهل والصحيح أن ابن حبان
أخذ عليه تساهله في توثيق المجاهيل فتنبه ، وفي المسألة تفصيل ليس هذا محله
وإلا فهو من الأئمة المتقدمين المعتمد كلامهم في هذا الشأن .
وقد روى الطبري بإسناد صحيح عن سفيان عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس
" هي به كفر - وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله " وقد جاءت الزيادة
الأخيرة من كلام طاوس رواها عبد الرزاق عن معمر به ولا يعد هذا اختلافاً فقد
رواها معمر مرة من كلام ابن عباس ومرة من كلام طاوس وطاوس تلميذ ابن عباس ولو
لم تثبت إلا عن طاوس لكفى ولو أعللنا رواية سفيان برواية عبد الرزاق لم يبق لنا
حديث سالم من العلة إلا القليل فلا تلتفت إلى كلام بعض المتعالمين من الطاعنين
في السنة باسم منهج المتقدمين ومنهج المتقدمين منهم براء ( راجع كتاب النصيحة
لشيخنا الإمام الألباني رحمه الله ) .
تنبيه :
قد انعقد الإجماع على ما ذهب إليه ابن عباس في قوله " كفر دون كفر " ولم يخالف
في ذلك إلا الخوارج ، فتنبه
|