سر السراب

 

للشاعر / عمر أبو ريشة
((رأى الشاعر في الصحراء ماء يتموج من بعيد ، فقيل له إنه السراب ، فتأمله طويلاً ، وأحس بالرمل الملتهب ظمأً تحت أشعة الشمس ينام ليحلم بالماء ، وما هذا الذي يسمونه سراباً إلا أطياف حلمه اللذيذ ، وكان الشاعر على حال عاطفية قلقة فوجد في إحساسه هذا منفذاً لها .))

كم جئت أحمل من جراحات الهـوى

نجـــوى ، يرددهـــــا الضــمير ترنُّمــا

سـالتْ مع الأمل الشـهي لترتمــي

في مسـمعيكِ ، فما غمزتِ لها فمــا

فخنقتها في خاطــري ! فتسـاقطتْ

في أدمـعي ، فشـــــــربتها متلعثمـا

ورجعتُ أدراجي أصـــــيدُ من المنى

حــــلماً ، أنام بأفـــــقـــــه مـتوهــما

أخـــــــــتاهُ ! قد أزف النوى فتنعمي

بـعــدي فــــإن الحــــب لن يــتـكلمـا

لا تحسبيني ســـــالياً ، إن تلمحي

في ناظري ، هذا الذهـــول المبهــما

إن تهتكي سر السرابِ وجـــــــــدتِهِ

حلم الرمالِ الهاجعاتِ على الظـمــا!!

 

موقع ألق الشعر

 

جميع الحقوق محفوظة ©لـ سامي العوفي / 1422هـ