
هذه القصيدة للشاعر
إبراهيم مفتاح
وقد نُشرت في مجلة الفيصل العدد 246 ذو
الحجة 1417هـ
تسـائلني .. هـــل مسني الحـــبُ قبلها |
*** |
*** |
وهــــل ذُقتُ يومـــاً في الأحــــــــبة مـثلها |
وهل شـــــفــــني وجْدٌ تناثر في دمـــي |
*** |
*** |
لهــيباً .. فأعـــــيتني إجــــــابةُ ســـــــؤْلها |
أحــــــــــبكِ ظبياً في الفـــــلاة ولفـــــتةً |
*** |
*** |
وســـــحــر عــــيــونٍ ينقش الليل كـحــلها |
أحـــــــبُّكِ صـــحـــواً ، واعتدالاً ، وغــيمةً |
*** |
*** |
ولــمــحـة بــرقٍ في العــشـــــيات وشْـلها |
أحبُّكِ مجدافاً ، وبحــــــــــراً ، وساحــــلاً |
*** |
*** |
وآهة شــــــــوقٍ أشــعـــلت قــلــبَ خلِّها |
بياضُ شـــــــــراعٍ يـــلـثم المــــــوجُ خده |
*** |
*** |
وســـــــــاعيةً في اليم تزهـــــــــو بحملها |
أحبكِ أصـــــــــــدافاً ، وقِلعاً مســـــــافراً |
*** |
*** |
ولؤلؤةً لم تشـــــــــهد العــــينُ مــثـــلـــها |
أحــــــــــبكِ ودياناً ، وشِعباً ، ونخــــــــلةً |
*** |
*** |
يجيء الضـــــــحــى شوقاً إلى فيء ظلها |
أحبكِ في ليل الســــــــــهارى حـــــكايةً |
*** |
*** |
وســــــــــيرة تاريخٍ مضى لا أمــــــــــــلها |
وحــــاضـــــــــــر أيامٍ يموج اخــضــــرارها |
*** |
*** |
تتيه عـــــــــلى جــــــــيد الزمـــــان بدَلِّها |
أحبك بدراً في الســـــــــــــــــماء ونجمةً |
*** |
*** |
تلوحُ للســـــــــــــــــــــارين في بحر ليلها |
أحبك في الوادي أريج بشـــــــــــــــــامةٍ |
*** |
*** |
وطيبَ خزامى يرشـــــــــــف الظبي طَلها |
أحبك ريحاناً ، وشـــــــــــــــــيحاً ، وكادياً |
*** |
*** |
وعطر مســــــــــــــــــــــاءٍ في ردائم فلها |
أحبك إنســـــــــــــــــاناً ، وبيتاً ، وشارعاً |
*** |
*** |
وجلســـــــــــــــــــــة إخوانٍ تفيض بنبلها |
أحبك أماً درهت ســــــــــــــاعة الضحى |
*** |
*** |
وناجت حــــــــــــــــناناً في المغيبةِ أهلها |
عروساً تذيب العين شـــــــــــــوقاً وأدمعاً |
*** |
*** |
وتحلم ســـــــــــــــــــاعات المقيل ببعلها |
أحبك عصّــــــــاباً يــنـــادي رفــــيـــقـــه |
*** |
*** |
فــيــصـــغي إلى تلك النداءات نخــــلــــها |
أحبك شـــــــــــــــــاياً في الصباح وقهوةً |
*** |
*** |
وفعل ( نشــــــــــامى ) هزني نبل فعلها |
أحبك أشكوها إلى كل عاشـــــــــــــــقٍ |
*** |
*** |
يعيش مدى الأيام صَـــــــــــــــــــباً مدلها |
أحبك يا ( أرضـــــــــي ) وما بي يذيبني |
*** |
*** |
( ومن ذا الذي تُرضـــــــي سـجاياهُ كًلُّها ) |
جميع الحقوق محفوظة© 1420هـ/ سامي العوفي |