تب د

الخطط معلنة

 

كتب د. محمد عباس نبوءاته الساخرة عام 1999.. وها هي ذي الألفيّة الجديدة تبدأ باحتلال أفغانستان ثمّ العراق، مع مخططات صهيونيّة واضحة لإقامة دولة يهوديّة في العراق، وتهديد السودان بالتمزيق، للقفز نحو إسرائيل الكبرى!

هذا بينما ما زالت نساؤنا تتعرّى، وتترك بيوتها لتنافس في مهن عديمة القيمة، بينما سوبر ستار وستار أكاديمي والأفلام والمسلسلات والفيديو كليب ونظام التعليم المريض تدمر كلّها أخلاق وعقول وشخصيات وأهداف أجيالنا الجديدة!

ضع هذا في ذهنك، وبجواره هذه الحقائق:

·   خطة ضرب العراق قد نوقشت علنا عام 1935!! نعم.. لا يوجد خطأ في التاريخ عام 1935.. قبل ولادة السفاح لدولة إسرائيل.. بل لقد كان إنشاء المملكة الأردنية عام 1922 جزءا من المخطط الكبير الذي راح يتكامل خلال القرن العشرين.. فقد أنشئت الأردن عام 1922 لكي تكون درعا ووقاية لإسرائيل التى لم تولد إلا بعد أكثر من ربع قرن.. وكان المقصود من خلق الدولة الأردنية أن تكون عازلا بين إسرائيل من جهة، وبين الزخم الدينى للسعودية من جهة، والزخم البشرى للعراق من جهة أخرى. بعد ذلك في عام 1935 تمت مناقشة الأماكن المطروحة للفلسطينيين، وتم اقتراح تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق: شمال كردى وجنوب شيعي ووسط من السنة، ولكى يزرعوا القلاقل في الوسط السني فقد قرروا أن ينقلوا كل الفلسطينيين إليه. في نفس الوقت ستستولي إسرائيل على أجزاء واسعة من الأردن، وسيضم الباقي إلى سوريا بعد قيام انقلاب عسكري أمريكي بها، أما الملك عبد الله ، ملك الأردن ، فسوف ينتقل ليحكم الحجاز. وفى السعودية، سيقتصر حكم آل سعود على نجد، أما المنطقة الشرقية فسوف تضم إلى جنوب العراق وسوف تضم إلهما الكويت، كل هذا تم مناقشته منذ سبعين عاما.. وهو منشور في الكتب لا في أضابير المخابرات.

·   نشرت مجلة أمريكية منذ أكثر من 25 عاما حسبما تنقل لنا صحيفة القدس العربي في عددها الصادر  بتاريخ: 29-10-2002.. ما يلي:

كانت إحدى ألعاب وخطط الحرب التي تنبأت، بشكل مُحدّد، بغزو عراقي محتمل للكويت وقد وضعت مسودتها في البنتاغون. كما أن مقالات قد نشرت في المجلات الأمريكية تتحدث عن احتمالية من هذا القبيل. فقد نشرت مجلة فورتشن في عددها الصادر يوم 7/5/1979، أي قبل 12 سنة من حرب عاصفة الصحراء، سيناريو لعبة حرب تضمنت تفصيلا لكيفية رد الفعل الأمريكي العسكري والخطط التي ستطبقها الولايات المتحدة في حالة غزو عراقي للكويت قائم علي نزاع الحدود أو حول أمور أخري. وقالت المجلة في الصفحة 158 تحت عنوان إذا غزا العراق الكويت : قد تقوم القوات العراقية المسلحة بصورة رئيسية بمعدات روسية باجتياح الكويت بسرعة. وإذا طلب منا تقديم المساعدة فسوف تشتمل ضربات جوية تكتيكية ضد العراق ومعداته الأرضية وإسناده الجوي. وربما تكون هناك تهديدات بتدمير المنشآت النفطية العراقية والتسهيلات التابعة لها. وقد يتطلب الأمر، من أجل طرد القوات العراقية البرية، استعمال قطع بحرية من الأسطولين السادس والسابع وجنود مشاة من الفرقتين الثانية والثمانين، والواحدة بعد المائة. وتصورت الخطة جيشا في الهواء لنقل القوات واستعمال الجسر الجوي الاستراتيجي لقوات الدفاع الجوي الأمريكي، والذي يضم سبعين طائرة عملاقة من طراز سي-5ايه C5-A ومائتين وثلاثين طائرة من نوع C141 المخصصة للنقل فضلا عن سبعمائة طائرة تموين وقود في الجو من طراز KC-135 للتزود بالوقود جوا.

·   منذ عام 1982 اعترفت  مجلة المواجهة (كيفونيم) فى القدس العدد 14- فبراير 1982-  ص 49 وما بعدها بالمؤامرة (هل يمكن تسمية الخطة المعلنة مؤامرة؟!) وفضحت ما يحدث للعراق اليوم فلماذا نكذبها فيما ذكرته عما سيحدث لمصر غدا؟.. تقول المجلة بالحرف :"لقد غدت مصر، باعتبارها كيانا مركزيا، مجرد جثة هامدة، لا سيما إذا أخذنا فى الاعتبار المواجهات التى تزداد حدة بين المسلمين والمسيحيين، وينبغى أن يكون تقسيم مصر إلى دويلات منفصلة تاريخيا هو هدفنا السياسى على الجبهة الغربية خلال سنوات التسعينات، وبمجرد أن تتفكك أوصال مصر  وتتلاشى سلطتها المركزية فسوف تتفكك بالمثل بلدان أخرى مثل ليبيا والسودان وغيرهما من البلدان الأبعد، ومن ثم فإن تشكيل دولة قبطية فى صعيد مصر، بالإضافة إلى كيانات إقليمية أصغر و أقل أهمية، من شأنه أن يفتح الباب لتطور تاريخي لا مناص من تحقيقه على المدى البعيد، وإن كانت معاهدة السلام قد أعاقته فى الوقت الراهن.. وبالرغم مما يبدو فى الظاهر، فإن المشكلات فى الجبهة الغربية أقل من مثيلتها فى الجبهة الشرقية، ولعل تجزئة لبنان إلى خمسة دويلات بمثابة نموذج  لما سيحدث فى العالم العربى بأسره، وينبغى أن يكون تقسيم العراق وسوريا إلى مناطق منفصلة على أساس عرقي أو دينى أحد الأهداف الأساسية لإسرائيل على المدى البعيد. والخطوة الأولى لتحقيق هذا الهدف هى تحطيم القدرة العسكرية لهذين البلدين. فالبناء العرقي لسوريا يجعلها عرضة للتفكك، مما قد يؤدى إلى قيام دولة شيعية على طول الساحل، ودولة سنية فى منطقة حلب، وأخرى فى دمشق،بالإضافة إلى كيان درزى قد ينشأ فى الجولان الخاضعة لنا، وقد يطمح هو الآخر  إلى تشكيل دولة خاصة، ولن يكون ذلك على أى حال إلا إذا انضمت إليه  منطقتا حوران وشمالى الأردن، ويمكن لمثل هذه الدولة، على المدى البعيد، أن تكون ضمانة للسلام والأمن فى المنطقة،وتحقيق هذا الهدف فى متناول يدنا. أما العراق، ذلك البلد الغنى بموارده النفطية، فهو يقع على خط المواجهة مع إسرائيل، ويعد تفكيكه أمرا مهما بالنسبة إسرائيل، بل إنه أكثر أهمية من تفكيك سوريا، لأن العراق يمثل على المدى القريب أخطر تهديد لإسرائيل."

 

هل يجب أن ننتظر اكتمال المخطّط، حتّى نتأكّد أنّه حقيقيّ؟!!