المنظمات الإنسانية في الأمم المتحدة:
ما الذي تنادي به هذه المنظمات؟
تنادي بحرية المرأة وحقوق الإنسان وحقوق الطفل وتنظيم النسل وتحديده، وغيرها من الحريات والحقوق، وكل هذه الحريات والحقوق عند المناداة بها، غالبا ما تأخذ الطابع السياسي.. فانظر إلى الدول المتهمة بانتهاك هذه الحريات وهذه الحقوق.. هي الدول العربية الإسلامية أولا، والدول الإسلامية غير العربية ثانيا، والدول الشيوعية ثالثا، وما عدا ذلك إذا كان موجودا فهو لذرّ الرماد في العيون!!
فما الذي يريدون من وراء ذلك؟
انظر إلى الحياة الاجتماعية في الغرب، الذي سمح ويسمح بهذه الحريات والحقوق، تجد أن الإجابة هي ما يلي:
تحرّر الفكر فنتج الكفر والإلحاد وعبادة المادة وتقديسها!
تحررت النساء فتنازلن عن دورهن الفطري في الأمومة والتربية، فنتجت كافة أنواع الإباحية والفجور والدعارة، وأصبحت لحوم النساء عرضة للكلاب الضالّة!
وتحرّرت الطفولة فتطاولت على الأباء والأمهات والمعلّمين والمعلّمات، وتمرّدت عند البلوغ لتترك الأسرة، وطفقت تبحث عن إشباع الغرائز والشهوات!
نخلص من ذلك إلى أن المطالبة بحماية هذه الحقوق والحريات، هي في الأصل دعوة للتمرد على الطبيعة البشرية وأبجدياتها، وعلى القيم الروحية والأخلاقية التي قدّمتها الأديان السماوية كمنهج للحياة، وتهدف إلى ضرب الأسرة التي هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات، وذلك بحرمان الأب من دوره القيادي مما يؤدي إلى تفكيك العلاقات ما بين أفرادها، وضياع الرؤى المشتركة للبقاء والاستمرار.
وللأسف: نحن ماضون على الدرب لنواكب مُتطلبات العصر اليهودي.. بجهود الجهابذة من مفكرين وخبراء واختصاصيين.. من دعاة التحرّر والتحرير والإصلاح الاقتصادي والثقافي.. وسنصل ـ عمّا قريب ـ إن لم يدّاركنا الله برحمته.